محمد بن عمر الطيب بافقيه
438
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
أسخى منه وقال آخر : ما أظن أن أحد من الأشراف والعرب الذي دخلوا الهند في وقته إلّا وله عليه إحسان وكان لا يمسك شيئا ، وكان له عقيدة مفرطه في آل باعلوي ، وذهب إلى حضرموت لزيارتهم فلقي جماعة من أعيانهم ، وعادت عليه بركاتهم رحمه اللّه تعالى . [ وفاة الشيخ أبي بكر بن سالم باعلولي ] 795 وفيها ليلة « 1 » الأحد السابع والعشرون من ذي الحجة الحرم : توفي الولي الكبير والقدوة الشهير الذي وقع على ولايته الإجماع والاتفاق وقصد بالزيارة من الآفاق فخر الدين الشيخ أبو بكر بن سالم بن عبد اللّه باعلوي بعينات ، وكان من المشايخ الأفراد المقصودين بالزيارة من أقصى البلاد ، وانتفع ببركته الحاضر والباد وانعمرت بنفحات أنفاسه العباد ، واشتهرت كراماته ومناقبه وولايته في الآفاق ، وسارت بها الركبان والرفاق ، وقصده الزوار من الهند والسند والروم ، وحصل له القبول التام عند الخاص والعام ، وعينات بكسر المهملة وسكون المثناة من تحت وقبل الألف نون وبعدها مثناة فوقيه ، من قرى حضرموت على نصف مرحلة من تريم كانت دار إقامته رحمه اللّه تعالى ونفعنا به . [ وفاة الحكيم شهاب الدين محمود العباسي ] 796 وفيها « 2 » : توفي الحكيم شهاب الدين محمود بن شمس الدين العباسي السندي ، وكان آية في الحكمة والمعالجات ، وحكي أن بعض السلاطين أهدى إلى السلطان محمود صاحب كجرات أشياء نفيسة من جملّتها جارية وصيفه فأعطاها السلطان لبعض الوزراء واتفق أن الحكيم المذكور [ جس نبضها ] « 3 » فحذره من ذلك ، وقال أن من يجامعها سيموت فأراد تجربته في ذلك فجاء بعبده وأدخله عليها فمات لوقته ، فازداد تعجب الوزير بذلك وسأله عن السبب فيه فقال : إنهم أطعموا أمها في حال حملها
--> ( 1 ) النور السافر : 368 . وانظر في مناقبه الظفر والمغانم « مخطوط » وكتاب الجواهر ( مطبوع ) . ( 2 ) النور السافر : 369 . ( 3 ) ساقط من الأصل وأثبتناه من النور السافر .